الفاضل الهندي
79
كشف اللثام ( ط . ج )
لهم . وإن سأله الخصوم أن يكتب لهم محاضر بما جرى في مجلس الحكم من الثبوت أو عدمه أو سجلاّت بإنفاذ ما حكم به ، فليكتب لهم نسختين : إحداهما في أيديهم ، والأُخرى في ديوان الحكم ، لتنوب إحداهما مناب الاُخرى إن تلفت . ( وينبغي أن يجمع قضايا ) أي سجلاّت ( كلّ أُسبوع ووثائقه وحججه ، ويكتب عليها لشهر كذا أو لسنة كذا ) . قال في المبسوط : فإن كان عمله واسعاً جمع ما اجتمع عنده منها ، وشدّها في إضبارة واحدة ، وكتب عليها قضاء يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ، وكذلك يصنع في كلّ يوم ، فإذا مضى أُسبوع جمع ما اجتمع عنده فيه فجعله في مكان واحد ، وإذا مضى شهر جمع ذلك كلّه وكتب قضاء أُسبوع كذا من قضاء شهر كذا ، فإذا مضت سنة جمع الكلّ في مكان واحد وكتب على الجملة قضاء سنة كذا . هذا إذا كان العمل كثيراً ، فأمّا إن كان قليلا نظر إلى ما حكم به كلّ يوم ، فجعله في قمطر بين يديه وختم عليه بخَتَمه ورفعه ، وإذا كان من الغد أحضره وجعل فيه ما حصل عنده ، فإذا اجتمع قضاء أُسبوع أو قضاء شهر جمعه وكتب عليه : أُسبوع كذا أو شهر كذا على ما فصّلناه . وإنّما قلنا : يفعل ذلك ، لأنّه متى احتاج إلى إخراج شيء لم يتعب فيه ، وأخرجه أسرع ما يكون ، ولو لم يفعل هذا التفصيل اختلطت الوثائق ، وتعذّر إخراجها ، فلهذا قلنا : يحصّلها هذا التحصيل ( 1 ) انتهى . ( الفصل السادس في الإعداء ) وهو الإعانة ، أو الانتقام ممّن اعتدى . ( إذا استعدى رجلٌ على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه إن كان حاضراً ) في البلد ( سواء حرّر المدّعي دعواه أو لا ) بخلاف
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 119 .